عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )

250

شذرات الذهب في أخبار من ذهب

وغيرهما وقرأ القرآن والأدب على أبيه وكان عالما باللغة والعربية والأدب وله سمت حسن وقام مقام أبيه في دار الخلافة قال ابن الجوزي ما رأينا ولدا أشبه إباه مثله حتى في مشيه وأفعاله وتوفي يوم الجمعة منتصف شوال ودفن بمقبرة الأمام أحمد وقال ابن النجار كان من أعيان العلماء بالأدب صحيح النقل كثير المحفوظ حجة ثقة نبيلا مليح الخط وفيها أبو يحيى اليسع بن عيسى بن حزم الغافقي المقرئ أخذ القراءات عن أبيه وأبي الحسن شريح وطائفة وأقرأ بالإسكندرية والقاهرة واستملى عليه السلطان صلاح الدين وقربه وأحترمه وكان فقيها مفتيا محدثا مقرئا نسابة أخباريا بديع الخط وقيل هو أول من خطب بالدعوة العباسية بمصر توفي في رجب وفيها تجني الوهبانية أم عتب آخر من روى في الدنيا بالسماع عن طراد والنعالي توفيت في شوال وفيها المستضئ بأمر الله أبو محمد الحسن بن المستنجد بالله يوسف بن المقتفي محمد بن المستظهر أحمد بن المقتدي العباسي بويع بعد أبيه في ربيع الآخر سنة ست وستين ونهض بخلافته الوزير عضد الدين بن رئيس الرؤساء فاستوزره وكان ذا دين وحلم وأناة ورأفة ومعروف زائد وأمه أرمنية عاش خمسا وأربعين سنة وخلف ولدين أحمد الناصر وهاشما قال ابن الجوزي في المنتظم أظهر من العدل والكرم ما لم نره في أعمارنا وفرق مالا عظيما في الهاشميين وفي المدارس وكان ليس للمال عنده وقع وقال الذهبي كان يطلب ابن الجوزي ويأمر بعقد مجلس الوعظ ويجلس بحيث يسمع ولا يرى وفي أيامه اختفى الرفض ببغداد ووهي وأما بمصر والشام فتلاشى وزالت دولة العبيديين أولى الرفض وخطب له بديار مصر وبعض المغرب واليمن وقال السيوطي في تاريخ الخلفاء ولما استخلف خلع على أرباب الدولة وغيرهم